المحقق البحراني

196

الحدائق الناضرة

مردود بأن استعمال لفظ الكراهة في التحريم في الأخبار أكثر كثير ، وبذلك اعترف في المدارك في غير موضوع . والوجه الذي تجتمع عليه هذه الأخبار عندي هو القول بتحريم القران في الفريضة والجواز في النافلة ، وكذا في الفريضة في حال التقية أيضا ، فأما ما يدل على التحريم في الفريضة فصحيحة زرارة الأولى ، ورواية عمر بن يزيد ، ورواية السرائر ، ورواية علي بن أبي حمزة ، ورواية صفوان والبزنطي ، وصحيحة البزنطي . والنهي عن القران في الثلاثة الأخيرة وإن كان مطلقا إلا أنه يجب حمله على الفريضة ، لما دلت عليه باقي الأخبار من فعلهم ( عليهم السلام ) ذلك مكررا ، الظاهر كونه في النافلة . ويعضد ما اخترناه من تحريم القران ما ذكره المحقق الشيخ حسن في كتاب المنتقى ، حيث قال : قلت : يستفاد من حديث ابن أبي نصر أن المقتضي لوقوع القران هو ملاحظة التقية ، فيحمل كل ما تضمنه عليها . ويقرب أن يكون فعله في النافلة سائغا ، لكنه خلاف الأولى . ومراعاة حال التقية تدفع عنه المرجوحية . انتهى . وهو جيد . وأما قوله في رواية السرائر : ( لا قران بين أسبوعين في فريضة ونافلة ) فالظاهر أن المراد منه أنه لا يجوز أن يقرن طواف النافلة بطواف الفريضة ، بل يجب أن يصلي ركعتي طواف الفريضة ثم يطوف النافلة ، وعلى ذلك تحمل رواية قرب الإسناد الأولى ، ومرجعه إلى أنه متى أراد أن يطوف بعد طواف الفريضة طوافا مستحبا واحدا أو أكثر فلا يقرن ذلك بطواف الفريضة بل يصلي لطواف الفريضة ركعتيه ثم يقرن ما شاء .